الشيخ باقر شريف القرشي
317
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
انف من رغم . . " ( 1 ) ورعف الطاغية على المنبر فالقى إليه رجل عمامة فمسح بها دمه فقال رجل من خثعم : " دم على المنبر في عمامة ، فتنة عمت وعلا ذكرها ورب الكعبة " ( 2 ) . وقد أثر عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية فيسيل رعافه " ( 3 ) : وعزم الأشدق على مقابلة الجبهة المعارضة بالقوة والبطش ، وقد حفزه إلى ذلك ما حل بسلفه الوليد من الاقصاء وسلب الثقة عنه نتيجة تساهله مع الحسين ( ع ) ، ولعل من أوثق الأسباب التي دعت الإمام الحسين ( ع ) إلى مغادرة الحجاز هو الحذر من بطش هذا الطاغية به ، والخوف من اغتياله وهو في الحرم . الحسين مع ابن عمر وابن عباس : وكان عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر مقيمين في مكة حينما أقبل الإمام الحسين إليها ، وقد خفا لاستقباله والتشرف بخدمته ، وكانا قد عزما على مغادرة مكة ، فقال له ابن عمر ! " أبا عبد الله ، رحمك الله ، اتق الله الذي إليه معادك ، فقد عرفت من عداوة أهل البيت - يعني بني أمية - لكم ، وقد ولي الناس هذا الرجل يزيد بن معاوية ، ولست آمن أن يميل الناس إليه لمكان هذه الصفراء
--> ( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي 2 / 268 . ( 2 ) سمط النجوم العوالي 3 / 57 . ( 3 ) مجمع الزوائد 5 / 240 .